سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )

70

خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )

وكان السيد حيثما حل من تلك المجالس والأماكن ، يتحول ذلك الموضع إلى حلقة علم ومذاكرة أدب وحلقة درس ، يستفيد كل من يسرع إليها ، من طلاب الفوائد العلمية ، والمقدرين لمنزلة النسيد . هذا الوصف الوحيد الذي ربما عده عليه بعض حاسديه ، نقصا للكمال وأحبوا انتقاص قدره من هذا الباب ، وقد جهلوا أن الله يحب أن تؤتى رخصه ، كما يحب أن تؤتى عزائمه . وأي غضاضة على المؤمن في أن يفرج بعض همه بما أباح الله له ؟ هذا مجمل ما قيل ، وما علمناه من سيرة وأحوال السيد جمال الدين الأفغاني ، أتينا به ، دفعا لما افتراه عليه الجاهلون لحقيقته ، المتخرصون تارة بمروقه من الدين ! وأخرى بضعف اليقين ! وهذا يكفي على معتقدنا لذوي اللب أن تقوم منه لهم حجة على صفاء جوهر جمال الدين ، ولا تترك للشائنين أدنى مجال يجولون به على فضله ، وما الفضل إلا من عند الله ، والله ذو الفضل العظيم . الأستانة : محمد المخزومي 1314 ه - 1897 م